الشافعي الصغير
123
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
المستعير أو المعار خنثى امتنع احتياطا والمفهوم من الامتناع فيه وفي الأمة الفساد كالإجارة للمنفعة المحرمة وهو ما بحثه في الروضة في صورة الأمة واستشهد عليه بإطلاق الجمهور نفي الجواز وهو المعتمد وقضية كلام الروضة وجوب الأجرة في الفاسدة وهو كذلك وقدمت في الرهن ما يعلم منه أنه لا يخالف ذلك قولهم إن فاسد العقود كصحيحها في الضمان وعدمه وإن زعم المخالفة بعض المتأخرين وتجوز إعارة صغيرة وقبيحة يؤمن من الأجنبي على كل منهما لانتفاء خوف الفتنة كما ذكره في الروضة وهو الأصح خلافا للأسنوي في الثانية والأوجه أنه يلحق بالمشتهاة الأمرد الجميل ولو لمن لم يعرف بالفجور وإن أوهم كلام الزركشي تقييد المنع بمن عرف به وإنما جاز إيجار حسناء لأجنبي والإيصاء له بمنفعتها لأنه يملك المنفعة فينقلها لمن شاء والمعير لا يعير فينحصر استيفاؤه بنفسه أي أصالة حتى لا ينافي ما مر من جواز إنابته وتكره كراهة تنزيه إعارة وإجارة عبد مسلم لكافر واستعارته لأن فيها نوع امتهان له وقيل يحرم واختاره السبكي ويكره استعارة وإعارة فرع أصله ما لم يقصد ترفيهه فيندب وإعارة أصل نفسه لفرعه واستعارة فرع أباه منه ليست حقيقة عارية لما مر في السفيه فلا